RSS Feed   من نـحـن | راسلنا | شارك معنا | تنويه | فريق العمل

الخميس 01/10/1431هـ - الموافق 09/09/2010م








 
جديد الموقع       موقع مرايا بريس يعود بعد عيد الفطر,عيدكم مبارك سعيد       المخابرات المغربية تقرصن الموقع الإلكتروني للبوليساريو،وتضع مكانه موقع الكوركاس       الرأي العام يطالب بإقالة ملكية للفاسي الفهري ومنصف بلخياط       ذكرى اغتيال ابراهيم بوعرام       السياسة المغربية: المشكل والحل      تل أبيب تخترق الأمازيغ بالجزائر و المغرب لتحقيق التطبيع في شمال إفريقيا        حتى لا تتكرر التجربة المصرية مع "السلفية الجهادية"       كتاب "رحلة" لتوني بلير وأكاذيب تحديث العالم العربي والإسلام!       ملهى إسباني للرقص اسمه مكة وتصميمه كالمسجد تماماً      المصري زيدان يقبل أرض ألمانيا في مطار ميونخ      الشات و الإيمسين؟      المشكلة المغربية الإسبانية كان سببها فقط « راحة » محمد السادس      مدرسة النجاح ممكنة       L’école du succès est possible       زعيم إستقلالي:محمد السادس لا ينام حتى ينام شعبه!!!      تعدد الزوجات ..حلال غير مباح       سوء الفهم الكبير      جدل كبير في ألمانيا بسبب كتاب ينتقد إندماج المسلمين      علي سعادي: بطل من زمن وقوم الهزيمة      "اتحادي"..ولد بلادي      الأمازيغ و التاريخ المغيب      جدوان عبرة لكل فنان      تاريخانية عبد الله العروي      إصلاح الشأن الديني و جيوب مقاومته      تمديد تزويد الخطوط الكهربائية لترامواي الرباط بالتيار من الضغط المرتفع       

الصحراء الغربية: مقبرة المخزن المغربي


مصطفى حيران

الثلاثاء 09 مارس 2010

عاد النشطاء الصحراويون من تندوف، مُؤخرا، بعد مُشاركتهم في احتفالات تأسيس جبهة "البوليساريو".. وفَّر لهم المخزن المغربي طائرة "لارام" التي أقلتهم إلى مطار العيون، واستقبلهم بابتسامة "ترحيب" صفراء، تماما كما تفعل المومس، حين تتعرى من آخر قطعة لباس، وتمنح كل شىء من عندها، على غرار ما يُلخصه مثل شعبي "زنقاوي".

المخزن كان قد كشَّر عن أنيابه منذ بضعة أشهر قليلة، في مُناسبة شبيهة حينما قدَّم "التامك" و "دحان" ورفاقهما من بوليساريو الداخل، إلى المحكمة العسكرية بتهمة الخيانة، بعدما عادوا من زيارة "عمل" في مُعسكر رئيس الجمهورية الصحراوية "عبد العزيز المراكشي" بتندوف، ثم عَرَّجُوا على الجزائر.. استشاط "مخزننا" المغربي غضبا، وأرغى وأزبد، وأغلظ القول ل "للخونة" ليصل الأمر إلى حد إلقاء محمد السادس خطابا خلال شهر نونبر الماضي، اعتُبر بمثابة بيان "حرب" ضد كمشة نشطاء صحراويين، يتحركون بدقة وذكاء، على أوتار تعقيدات قضية الصحراء إقليميا ودوليا، وقبل أن يتنفس المخزن الصعداء، بعد وضع "التامك" ورفاقه في السجن، جاءت قضية ناشطة أخرى هي "أميناتو حيدر" التي أصبحت مشهورة بلقب "أميناتو غلباتو" لتمرغ وجه المخزن في تراب الفضيحة، وذلك حينما أكملت شهرا زائد يومين مُضربة عن الطعام، رافضة أن تركع للمخزن وتطلب السماح، كما قال بذلك بعض خُدامه (أي المخزن). وبينما كانت تتنازع المرأة سكرات الموت، في مطار "لانزاروتي" طار وفد مغربي دبلوماسي، على عجل، إلى واشنطن يستجدي حلا من وزيرة الخارجية في حكومة "أوباما".. وهناك وجد الوفد المكون من وزير الخارجية والتعاون "الفاسي الفهري" ومدير المخابرات العسكرية "لادجيد" ياسين المنصوري "هيلاري كلينتون" امرأة أخرى، طرحت القفطان الذي أهداه إياها محمد السادس بمراكش، أرضا، مُعبرة عن غضب أسود، وقذفت في وجههما هذه العبارة القاتلة: "لقد كُنتُ أحترم الحسن الثاني".. و.. توضيح الواضحات من المُفضحات.

هرول المخزن بعد ذلك، إلى المرأة الصحراوية الصلبة، فمنحها جواز سفرها، وتركها تدخل بدون أية شروط، اللهم مُرابَطَةُ دستة رجال أمن سريين وعلنيين، أمام بيتها في مدينة العيون.. وقد عادت "أميناتو" إلى عنفوان نشاطها مُؤخرا، في قمة غرناطة، حيث قادت المظاهرات المُنددة ب "الصفقة" المغربية مع الإتحاد الأوروبي، ومُؤداها - أي الصفقة - أن يكون الإتحاد الأوروبي "رحيما" بالمغرب في ملفات حرجة، وعلى رأسها قضية الصحراء، مُقابل أن تُطلق نفس دول الإتحاد، وعلى رأسها فرنسا وإسبانيا، أيديها في مشاريع استثمارية مُربحة، ومُستنزفة لثروات وبيئة البلاد (هل يستطيع المخزن الكشف عن تفاصيل الصفقات الإستثمارية، المُبرمة مع إسبانيا وفرنسا مثلا؟).. ومَن يقرأ بيان نفس الإتحاد في ختام قمة غرناطة، يُصاب بعسر الفهم، فبالرغم من كل جهود دول التكتل السياسي والإقتصادي الأوروبي، لتفادي عدم إحراج المخزن المغربي، إلا أنهم "خضَّروا" بيانهم المذكور بعبارات "مسمومة" من قبيل: "على المغرب أن يبذل مزيدا من الجهود في مجال حقوق الإنسان" وبصدد قضية الصحراء: "ضرورة التوصل إلى حل سياسي".. وغيرها من العبارات التي تُحيل على "الدبلوماسية" حفاظا على المصالح الإقتصادية من جهة، ومُراعاة لاعتبارات القانون الدولي والرأي العام الأوروبي والعالمي، غير أن ما خفي كان أعظم، بصدد تنازلات المخزن المغربي، ليجعل قمة غرناطة "بردا وسلاما" على اختياراته السياسية والدبلوماسية.

النشطاء الصحراويون، يعرفون كيف يلتقطون مثل هذه الاشارات، لذا رأيناهم يحطون على أرضية مطار العيون بأوداج منتفخة، بعد رحلة "التحدي والصمود" كما سمتها آلة دعاية "البوليساريو" والحرب تُخاض أيضا في هذه الحلبة الشديدة الحساسية.
طيب، لنُحاول تفكيك هذه المًُعطيات الجديدة، التي طرأت مع نهاية قصة "أميناتو حيدر".. فكما هو معلوم، كان المخزن المغربي، قد شمَّر عن سواعد البطش بمن سماهم "خونة".. حيث كانت عبارة خطاب الملك باترة: "إما أن تكون مغربيا أو لا تكون".. لتتحرك حينئذ آلة التنكيل، ثم تنكص على عقبيها، مثل بالون فقد هواءه، بسرعة كاريكاتيرية، وتتبخر معه مِصداقية مشروع الحكم الذاتي المُقترح. فإذا كان هذا الأخير يقول بحكم ذاتي مُوسع، بمضمون منح صلاحيات تسيير محلية للصحراويين، مع احتفاظ المخزن المغربي بمهام سيادية، من قبيل الدفاع والعلاقات الخارجية، فإن ثمة الآن ضربة قاصمة، تلقاها المشروع المعني، ذلك أن النشطاء الصحراويين، انتزعوا حق الإتصالات الخارجية، مع الأطراف التي تُعتبر "مُناوئة للوحدة الترابية" وبالتالي فإن هذا المكسب سيحضر بقوة على طاولة المُفاوضات، وأي تنازل من طرف المخزن المغربي بصدده، سيجعل مُقترح الحكم الذاتي ورقة صفراء مُتجاوزة، وهو ما يُفسر أن أدبيات الإدارة الأمريكية، وبيان قمة غرناطة لم تُشر إلى "شي حاجة سميتها الحكم الذاتي".. وهو ما يُفهم منه أن كل الإحتمالات تظل واردة، تحت يافطة عريضة كُتِب عليها: "البحث عن حل سياسي".

ثمة ما يُحيل على أن مصالح أطراف نزاع الصحراء، تُفضل أن يظل وضع "ستاتيكو" هو "الحل" الأبدي، تماما مثلما بدأت نفس المصالح مع الحسن الثاني، والهواري بومدين، وقادة جبهة البوليساريو الأوائل، بكامل عددهم، فالأول رأى في مشكل الصحراء ثلاجة مناسبة، لتهدئة رؤوس المُعارضة، التي نازعته شرعية الحكم، غير أنه كان من شدة اعتداد الحسن الثاني بنفسه، وثقته بها، أن طرح حل "الإستفتاء التأكيدي" وفي نفس الوقت ترك المخزن، يُعيث بعثرة، في أوراق الخارطة القبيلة والإقتصادية بالمنطقة.. وحينما فحصت الأمم المتحدة، في إمكانيات إجراء الإستفتاء، تبين أن الأمر أهون منه القبض على الريح، ليترسخ وضع الستاتيكو أكثر فأكثر، مع مسلسل جيمس بيكر المُتناسل، بحثا عن حل سياسي. الحكم المركزي الجزائري المُهيمن عليه من طرف الجنرالات، وجد أيضا في مشجب قضية الصحراء، أداة مناسبة، يُعلق عليها متاعبه السياسية الداخلية، سيما مع الصعود المُتنامي للقوى الأصولية، أواخر ثمانينيات القرن الماضي، ومع توالي العقود والسنين، أصبحت مشكلة الصحراء بمثابة "المورفين" الذي لا غنى عنه للطرفين، وبين هذا الطرف وذاك، استتبت "طموحات" الاستقلال لذى ورثة مشروع رجل رؤيوي حقا، هو مصطفى الوالي.. حيث استفادوا من تناقضات المغرب والجزائر، وعرفوا كيف يكسبون عطف ودعم الشطر الأكبر من حكومات دول العالم، والرأي العالمي. وتلك هي السياسة، كما كانت دائما، مُضافا إليها اعتبارات حقوق الشعوب والأفراد في تقرير المصير، لسوء حظ المخزن المغربي.
وعلى العكس من التمترس وراء مشروع حكم ذاتي، يتلقى الضربات يوما بعد يوم، من طرف دهاة سياسة ولوبيات ضغط مُحترفة، فإن فرصة دمقرطة حقيقية للبلاد، تُفلت مثل ذرات الرمل بين الأصابع، ليوضع حل أقرب للمنطق لمشكلة الصحراء، بين أيدي القِوى الأجنبية، سيما بعدما تأكدت هذه الأخيرة أن نسخة المخزن المُتنفذة، بعد الحسن الثاني، تعوم في بحر الهواية السياسية، وهذه سمة قاتلة، في حلبة تباري فيها طرفان: آكل ومأكول.



 أرسل     طباعة


 
أضف المقال إلي :

Twitter FaceBook MY YAHOO! Google WindowsLive

مصطفى حيران

التعليقات

3- من أجل مغرب بدون مخزن :
nich
لقد كانت طريقة تدبير ملف الصحراء من الأخطاء الفادحة التي ارتكبها الحسن الثاني غير المأسوف على رحيله . بل إن المقاربة الأمنية وجهت سكة البلاد كلهاإلى المنحدر الخطير الذي نوجد فيه الآن . إن المخزن يتحمل كل المسؤولية في دفع الصحراويين الذين (ضاق بهم الوطن) إلى تأسيس جبهتهم لتحرير ساقيتهم الحمراء من براثين مخزن لم يمكن أبدا غفورا ولارحيما.صحيح أن الأمور تطورت لاحقا في اتجاه ظهور قيادة فاسدة تلاقت مصالحها الشخصية مع مصالح جيران لا يكنون الود لجار يصر على أنه هو الأخ الأكبر.إلا أن مجرد التفكير في الخروج على المخزن (السفاح).يجعلنا ننحني إجلالا لهذه الضمائر الزكية
 
2- صحراؤنا بنا :
محمد بلحسن
أظن أننا نحن المغاربة، قد بخسنا حقنا، فلو يفسح المجال لنا، فلا حكم ذاتي ولا استفتاء، شرذمة من قطاع الطرق الانفصاليين الانتهازيين لن يردعهم عن غيهم المفاوضات والمناوشات والمناكفات هنا وهناك، وإنما من سيعيدهم إلى جادة الصواب هو مسيرة خضراء ثانية نطردهم ومن تبقى منهم من كل شبر من صحرائنا، فقد دفعنا دماء جوفنا ولحم أكتافنا كي نحمي بيضة مغربنا ونرفع من شأنه وننميه..وفي لحظة الحسم لن نقبل إلا بخيام شرقية وجبلية وريفية في رمالنا الذهبية...
 
1- france :
mota
تشكرا ااخي على مقالك مقال جد رائع وصحيح لان المخزن 35 سنة ولم يحفض الدرس ليست له الشجاعة لكي يترك الشعب الصحراوي يعبر برايه في استفتاء حر ونزيه في رعاية الامم المتحدة سواء بالانظمام الى المغرب او الاستقلال التام و ان لا اظن ان الشعب الصحراوي ان كان مغربيا سيخدل وطنه مخزن رهن مستقبل 80 مليون مواطن مغاربي في الاندماج و يحمل الاطراف الاخرى فشل المفاوضات وان حسب راي ان المخزن في ورطة لا قادر ان ينزل مبادرة الحكم الداتي في الميدان او ان يتنازل ويترك الشعب الصحراوي يقرر مصيره فهو 35 سنة و هو يدور في حلقة مفرغة ولهدا سيضل الصراع معلقا خلال العقود المقبلة وان لا حرب ولا سلام بين الجزائر و المغرب و الحدود مغلقة و سباق السلاح بين البلدين لاننا لا نعرف حدود المغرب بالضبط مرة يقولون حتى نهر السينغال و مرة حتى موريطانيا و مرة حتى الساقية الحمراء اي جزء من الصحراء بعد تقسيمها مع موريطانيا ومرة جزء من الجزائر مغربي تلمسان و ادرار وبشار و تندوف و الله لا نعرف حدود المغرب بالضبط وهدا هو سبب العصا الغليضة بين الجزائر و المغرب
 


شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للأديان ، و تجنب التحريض العنصري و الشتائم
- يرجي إرسال التعليق مرة واحدة فقط.
- لا تنشر التعليقات فوراً لأنها تتطلب تفعيل من طرف الإدارة.
- تنشر فقط التعليقات المحررة باللغات التالية : العربية ، الدارجة المغربية ، الفرنسية ، الإنجليزية ، الألمانية . تعطي الأسبقية للتعليقات باللغة العربية أو الدارجة المغربية.
- لا تنشر التعليقات المكتوبة بلغة الشات (أي أحرف و أرقام : مثال Ta3li9).
- لا تنشر التعليقات الخارجة عن الموضوع أو الفارغة من المحتوي.
- يهمل أي تعليق يتضمن شتائم أو سب أو قذف.
- المشاركة لا تتجاوز 5000 حرف.
- يرجي الإتصال بإدارة الموقع في حالة وجود مشاكل مع نشر تعليقاتكم
marayapress2010@gmail.com


الإسم : *


البريد الإلكتروني : *
(البريد الإلكتروني لا يتم نشره للزوار)

العنوان: *


التعليق : * (الحد الأقصي : 5000 حرف)


رمز التحقق : *        

لا تنسي إدخال جميع الحقول المطلوبة التي أمامها *

 
 

إستفتاء
الدعوة إلى الإفطار العلني خلال رمضان :
إستفزاز مرفوض كون الإسلام هو دين المجتمع المغربي
مقبولة لأنها تدخل في خانة الحريات الفردية

القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني :