| جديد الموقع |
ولت عهود وازمان اقام فيها العرب امبراطورية تحت راية الإسلام ، عقيدة حاربت الحرمان والكبت الجنسي باباحة تعدد الزوجات وتحليل ما ملكت ايمان المسلمين من جواري وامات ... بقراءة الفاتحة وعقد النكاح ، وتجديد الحريم بالطلاق الغيابي . جعل الإسلام الزواج وسيلة ، بالإضافة الى الإنجاب ، للتمتع باللذة الجنسية في الدنيا ، في انتظار جنة مكتظة بالعذراوات وحور العين !
تزوج العرب ثلاثا ورباعا ... وسهروا ليالي الملاح ، يؤنسهم فيها الشعراء والجواري والغلمان .... على نغمات الموسيقى واقداح النبيذ ...
كان المجتمع المسيحي آنذاك موضوع استهزاء وسخرية المسلمين ، كبت وحرمان تحت قبضة كنيسة تأمر بالرهبنة والعفة ، وتزرع الشعور بالذنب والمعصية ازاء اللذة الجنسية . شك العرب في فحولة الصليبيين الأوائل ، واتهموهم بالعجز الجنسي والإخصاء ، لكون هؤلاء لا يظهرون اي احساس بالغيرة على نسائهم
كيف اصبح الجنس طابوها والكبت عبادة في العالم العربي الإسلامي في عصرنا ؟؟؟
استيقظ العرب بعد صهرة / قْصارة قُرونية ونوم سكر عميق فابهرتهم اشعة الليزر من الغرب واضواء النيون من الشرق دار الزمان ... ! فتحوا اعينهم على غرب متقدم ، ليبرالي علماني ، حرر المرأة ووضع قوانين المساواة بين الأجناس والأديان والمعتقدات ... رفضوا الإندماج ،واستقروا في جهل عضال .
نفض العرب الغبار عن الكتب الصفراء وفكر سلفي عفا عليه الزمان ! وتخندقوا وراء الأصولية والتطرف والتعصب .
نعتوا الغرب بالفساد الأخلاقي ، وغطوا المرأة بالخراقيع والأثواب الخشينة لتهجينها واستعبادها ٠ حبسوها في البيت ¨ حفاظا ¨ عليها من الزنا والفحشاء والعهر، فاصبحت مقموعة ومشبوهة جنسيا في مجتمع ابيسي ( بطريركي ) ذكوري يبيح الإزهار الجنسي للرجل فقط .
عاد الرجل العربي يتصفح نصوصا دينية وثقافة وعوائد تثير وتشعل رغبته الجنسية بجواز تعدد الزوجات والخليلات وما ملكت ايمانه .... ! تذكر اسطورة الفحولة العربية والكبرياء والعنهجية المعهودة ! لكنه اصبح وحيدا ومعزولا في عالم بلا نساء ، حتمية الفصل الوحشي بين الجنسين . أو ، في احسن الأحوال ، برفقة امرأة ¨ باردة هامدة ¨ اطفأها ثقل القمع والخضوع والخشوع ... أو ، في احسن وافضل الأحوال ، بصحبة امرأة تمارس الرقابة على ثقافتها الجنسية ، وتكبح احاسيسها الفطرية حتى لا يتهمها ¨ الفحل ¨ العربي بماض فاسق . يبحث الرجل العربي عن حواء خلعت ثوب العفة ليلة الدخلة ، يغزو جسدها بالمال والجاه ، ولا يغزو قلبها المتشنج ، بالعطف والحب والحنان !
في اتجاه معاكس للنصوص الدينية ، جاءت بعض الإجتهادات السلفية والوهابية الضالة لتزيد الطين جفة . فاخضعت الممارسة الجنسية لطقوس وعوائد معقدة في التطهر وغسل الجنابة والتخلص من رائحة وافرازات جسم الآخر ، فورا بعد المضاجعة . وهذا يخلق مغالطات والتباسات وخلط بين الجنس والنظافة والتوسخ والنجس ... مما يسبب عند البعض الإشمئزاز والتقزز .
في المجتمعات العربية المحافظة المتخلفة ، تخضع الحياة الجنسية للزوجين لإكراهات وعوائق سوسيواقتصادية كالسكن الجماعي مع الأسرة ، وتقاليد عائلية متشابكة . فتصبح الحميمية والحرية والإزهار الجنسي أمرا بعيد المنال في غرفة ¨ يحتلها ¨ الزوجان .
بكل تواضع ، ارى ان هذه المعطيات والظواهر والتناقضات ، هي الأسباب الرئيسية لمعضلة الكبت الجنسي والفراغ العاطفي التي تعاني منها المجتمعات العربية .مظاهر اجتماعية ينتج عنها التعصب والتشنج والعنف ... والعداء للمرأة .
زائر
يعتقد الكثيرون في المجتمعات المكبوتة جنسيا وتربويا أن الحرية الجنسية معناها الفوضى والانفلات.
الواقع الذي أعيشه وأعاينه في مجتمع غربي ليبرالي يثبت عكس ذلك. لا يضاجع المرء أول شخص يلتقيه، بل القضية هنا تتعلق باختيار حر بين أشخاص راشدين، و في إطار خاص. وليس معنى أن القانون يسمح بهكذ حرية شخصية، فالناس يتزاوجون متى وأين تأتى لهم ذلك وكأنهم في ماخور مفتوح لا يوجد إلا في خيال المحرومين.
الحرية الجنسية تتيح للمرء أن يعرف توجهاته الجنسية وأن يتعرف على جنسانيته (sexuality) بشكل واقعي وصحيح وإن يشبع رغبته الجنسيه في إطار طبيعي بعيد كل البعد عن التخيلات الشعبية والممنوعات الدينية التي في أغلبها لا تمت للحقيقة العلمية بصلة.